السيد رضي الدين بن محمد الموسوي العاملي المكي
236
تنضيد العقود السنية بتمهيد الدولة الحسنية
فمت كمدا يا حاسدي فأنا الذي * يصحّ هوى والجسم بالشوق بايد ولو كنت بالتقصير في الحقّ كالذي * فلي صلة ممّن أحبّ وعائد وله رحمه اللّه تعالى : لئن نأت بك عنّي فرقة ونوى * فقد دنا بك منّي الشوق والفكر فكن كما شئت في قرب وفي بعد * فالقلب يرعاك إن لم يرعك البصر وممّا كتبه إلى أديب عصره ، صاحب سلافة العصر لأمر مقتضى ، وهو بمكّة سنة ( 1114 ) : وأعظم ما يلاقيه محبّ * له في قرب من يهوي شؤون فراق قد قضاه عليه دهر * يدور كما يدور المنجنون إذا ما حاول الشكوى يداوي * بها البلوى تظنّ به الظنون فأجاب بأبيات أوّلها هذه : لك الإخلاص والودّ المصون * فحاشا أن تظنّ بك الظنون فأجابه « 1 » رحمه اللّه تعالى بقصيدة فريدة ، هي من أعظم أمثلة الجناس التامّ الذي هو أعزّ الجناسات البديعيّة ، وإذا تأمّلتها علمت قوّة علمه ، وهي هذه : حمدت اللّه أحمد ما يكون * على مولى تقرّ به العيون ( الباقر ) على من نماه إلى المعالي * إلى المختار سادات عيون ( كبار القوم ) فإنّ وجوده نعمي خصوصا * بمكّة حيث تجتمع العيون ( الجماعات ) وكم شهدت عيون في بلاد * بذاك وكم به عمرت عيون ( النواحي ) فمن أدب وفضل مستجاد * لغيث منه تنبجس العيون ( عيون الماء )
--> ( 1 ) في « ن » : وقال .